كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

فصل:
روى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أفضل الذكر التهليل: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله" (¬1).
وقال - عليه السلام -: "أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله" (¬2) كذا أورده ابن بطال (¬3)، وقد قيل: إنه اسم الله الأعظم.
وذكر الطبري من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن عبد الله بن بابا المكي، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: إن الرجل إذا قال: لا إله إلا الله، فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل الله عملًا حتى يقولها؛ فإذا قال: الحمد لله، فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله أحدٌ حتى يقولها (¬4).
وروى الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "من قال: لا إله إلا الله فليقل على إثرها: الحمد لله رب العالمين" (¬5) وقد روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا: "أول من يدخل الجنة الحمادون؛ الذين
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (3383) وقال: حسن غريب. وابن ماجه (3800)، والنسائي في "الكبرى" 6/ 208، وابن حبان 3/ 126 (846)، والحاكم 1/ 498 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والبيهقي في "شعب الإيمان" 4/ 90، وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (2694).
(¬2) رواه الترمذي (3585) من حديث ابن عمر وقال: حديث غريب. وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (2837). ورواه مالك في "الموطأ" ص 150، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 284 من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (1102).
(¬3) "شرح ابن بطال" 10/ 132.
(¬4) رواه الطبراني في "الدعاء" (1602) مختصرًا، ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" 11/ 295 (20579) من طريق معمر، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو.
(¬5) رواه الحاكم في "مستدركه" 2/ 438، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

الصفحة 361