كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

يحمدون الله في السراء والضراء" (¬1).
وقال - عليه السلام -: "من قال: أشهدك أن ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد، ولك الشكر، فقد أدى شكر ذلك اليوم" (¬2).
وكان - عليه السلام - إذا أتاه أمر يكرهه قال: "الحمد لله على كل حال" وإذا رأى أمرًا يسره قال: "الحمد لله، الذي بنعمته تتم الصالحات" (¬3).
فصل:
وقوله: ("عدل عشر رقاب") أي: مثل أجرها.
قال ابن التين: وقرأناه بفتح العين، قال الأخفش: العدل -بالكسر- المثل، وبالفتح أصله، مصدر قولك: عدلت لهذا عدلاً حسنًا، تجعله اسمًا للمثل، فتفرق بينه وبين عدل المتاع.
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "الكبير" 12/ 19، و"الأوسط" 3/ 240، و"الصغير" 1/ 181 - 182 (288)، قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 94: رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد، وفي أحدها: قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعفه يحيى القطان وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (632).
(¬2) رواه أبو داود (5073)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 4/ 183 (2163)، والنسائي في "الكبرى" 6/ 5 (9835) والبيهقي في "الشعب"4/ 89 من حديث عبد الله بن غنام - رضي الله عنه -. ورواه ابن حبان في "صحيحه" 3/ 142 (861)، والطبراني في "الدعاء" (306) من حديث عبد الله بن عباس.
وقد ورد هذا الحديث في الأصول بلفظ: (اللهم ما أصبح)، وبزيادة: (أو بأحد من خلقك).
(¬3) رواه الطبراني في "الدعاء" (1769)، والحاكم 1/ 499، والبيهقي في "الشعب" 4/ 91 من حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (4640).

الصفحة 362