كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

وقال الفراء: الفتح: ما عدل الشيء من غير جنسه، والكسر المثل، فإن أردت قيمته من غير جنسه نصبت، وربما كسرها بعض العرب، وكأنه منهم غلط.
فصل:
قوله: "إلا رجل" هو بالرفع، مثل قوله تعالى: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النساء: 66] وقرأ ابن (عامر) (¬1) بالنصب على الاستثناء (¬2)، وهو بعيد في النفي.
فصل:
وقوله: ("من قال عشرًا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل") قيل: يحتمل أن يكون مفسرًا للآخر، وتكون العشرة المتقدم ذكرها من ولد إسماعيل أيضًا، ووجه كونها منهم أن عتق من كان من (ولده له) (¬3) فضل على عتق غيره، وذلك أن محمدًا وإسماعيل وإبراهيم صلوات الله وسلامه عليهم بعضهم من بعض.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل، وفي هامشها: في الأصل عباس. قرأ الستة: {إِلَّا قَلِيلٌ} بالرفع والتنوين، وابن عامر بالنصب والله أعلم. وفي (ص2): عباس.
(¬2) "الحجة للقراء السبعة" 3/ 168.
(¬3) في الأصل: ولد ولده. والمثبت من (ص2).

الصفحة 363