"ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده" (¬1).
وقال معاذ - رضي الله عنه -: ليس شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله (¬2).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - يرفع الحديث: "من عجز منكم عن الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدو أن يجاهده فليكثر من ذكر الله" (¬3).
وروى أبو سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سيروا، سبق المستهترون". قيل: ومن هم يا رسول الله؟، قال: "هم الذين استهتروا، واستهتروا بذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم ويأتون يوم القيامة خفافًا" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2700) عن شعبة، عن أبي إسحاق، في كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.
ورواه الترمذي (3378) عن سفيان، عن أبي إسحاق.
(¬2) رواه الترمذي إثر حديث رقم (3377)، وابن ماجه إثر حديث رقم (3790)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 496، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 394.
(¬3) رواه عبد بن حميد في "المنتخب" (641)، والبزار 11/ 168 (4904)، والطبراني في "الكبير" 11/ 84 (11121)، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 390 - 391 (508).
قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 74 رواه البزار والطبراني، وفيه: أبو يحيى القتات، وقد وثق، وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (1496).
(¬4) رواه الترمذي (3596) بلفظ: "سبق المفردون" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "المستهترون في ذكر الله .. " الحديث. وقال: حسن غريب، وكذا عند البيهقي في "الشعب" 1/ 390 (506).
ورواه ابن عدي في "الكامل" 6/ 28 عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء بلفظ: "الذين يهترون بذكر الله .. " الحديث.