وروى أبو هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم" رواه الترمذي وحسنه، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري (¬1).
تِرة -بكسر التاء المثناة: فوق، وتخفيف الراء- نقص، أو تبعة، أو حسرة.
وعن جابر - رضي الله عنه - رفعه: "ارتعوا في رياض الجنة" قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: "مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله، واذكروه في أنفسكم، من أحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده، إن الله ينزل العبد من نفسه حيث أنزله من نفسه" (¬2).
وروى الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل لأبي الدرداء: إن رجلاً أعتق مائة نسمة. قال: إن ذلك من مال رجل لكثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار، ولا يزال لسان أحدكم رطبًا من ذكر الله (¬3).
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (3380)، "المستدرك" 1/ 494 - 495.
(¬2) رواه أبو يعلى 3/ 390 (1865) والطبراني في "الأوسط" 3/ 67 (2501) والحاكم 1/ 494 - 495 البيهقي في "الشعب" 1/ 397 - 398 (528) كلهم من طريق بشر بن المفضل، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن جابر مرفوعًا، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي في "التلخيص": عمر ضعيف. قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 76: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في "الأوسط"، وفيه: عمر بن عبد الله مولى غفرة، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح.
وضعفه الألباني في "الضعيفة" (6205)، و"ضعيف الترغيب والترهيب" (918).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 60 (29455)، 7/ 179 (35043)، ورواه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 219، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 35 (627) من طريق سفيان، عن منصور عن سالم به.