كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

وقوله: ("ملآن") كذا هو في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ: "ملأ" ثم قال: كذا وقع، وصوابه: ملآن. قال في "الصحاح": يقال: دلو ملآى ماء على (فعلاء) (¬1)، ويجوز: ملآن ماء، والعامة تقول: ملا ماءً (¬2).
(فصل) (¬3):
وحماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، والبخاري لا يأتي به إلا في الشواهد. قال أبو جعفر: وإنما أتى به في غير حديث ثابت من قبل ربيبه عبد الكريم بن أبي العوجاء -كان متهمًا بالزندقة- ويقال: إنه كان (يدس) (¬4) في كتاب حماد بن سلمة، وهو من رجال مسلم والأربعة، وكان أحد الأعلام.
قال ابن معين: إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإسلام. وقال عمرو بن عاصم: كتب عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفًا. مات سنة سبع وستين ومائة. وكذا قال خلف الواسطي؟ ليس للبخاري عن ابن سلمة محتجًا به غيره، إنما يقول: قال حماد: استشهادًا (¬5).
وقال الإسماعيلي: أخبرنيه ابن ناجية على شك فيه: ثنا علي بن مسلم، ثنا عفان، قال: وثنا زهير بن محمد، ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أنا حماد بن سلمة .. فذكره.
فصل:
معنى هذا الحديث موجود في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ
¬__________
(¬1) كذا في الأصول، وفي "الصحاح": (فعلى).
(¬2) "الصحاح" 1/ 72 - 73، مادة: ملأ.
(¬3) من (ص2).
(¬4) في (ص2): يدرس.
(¬5) انظر ترجمته في "التاريخ الكبير" 3/ 22، "الجرح والتعديل" 3/ 140، "تهذيب الكمال" 7/ 253 - 269.

الصفحة 435