كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

فصل:
وأبو ذر: اسمه جندب بن جنادة. وأبو الدرداء: عويمر.
فصل:
قوله: ("يا أبا ذر تعال"). وروي: "تعاله" أي: جئ، وألحق الهاء ليقف على ساكن؛ لأن العرب لا تقف بمتحرك، وإذا وقف على (اللام) (¬1) جمع بين ساكنين، قاله الداودي.
ومعنى (نفح) بالحاء المهملة: أعطى منه، وصرفه في وجوه البر، قال صاحب "الأفعال": نفح بالعطاء: أعطى، والله نفاح بالخيرات (¬2).
ولصاحب "العين": نفح بالمال والسيف، ونفحات المعروف: دفعه. ونفحت الدابة: رمت بحافرها الأرض (¬3).
وقوله: (ووراءه) قيل: معناه: يوصي فيه ويبقيه لوارثه أو حبس يحبسه، والحرة: أرض بركتها حجارة سود كأنها أحرقت بالنار، قاله الجوهري وابن فارس (¬4)، وعبارة ابن الأعرابي: هي حجارة سود بين جبلين. والقاع: المستوي من الأرض.
وقوله: ("وإن زنا وإن سرق") تمثيل يحتمل معنيين: أحدهما: أن هذه الأمة يغفر لجميعها، والثاني: يدخل الجنة من عوقب ببعض ذنوبه فأدخل النار وأخرج منها بإيمانه، وإن عوفوا جميعًا كان (الذي) (¬5) جاء فيهم الخبر أنهم يخرجون من النار المؤمنين غير هذِه الأمة.
¬__________
(¬1) في الأصل: الأمر. والمثبت من (ص2).
(¬2) "الأفعال" لابن القوطية ص259.
(¬3) "العين" 3/ 249، مادة: (نفح).
(¬4) "الصحاح" 2/ 626، "مجمل اللغة" 1/ 211.
(¬5) في الأصل: (الذي). والسياق يقتضي الذين.

الصفحة 447