أشكل الأمر في شد الحجر على البطن من الجوع على قوم، حتى توهموا أنه تصحيف، فزعموا (أنما هو) (¬1) الحجز جمع الحجزة التي يشد بها المرء وسطه، قال: ومن أقام بالحجاز، وعرف عاداتهم علم أن الحجر واحد الحجارة؛ وذلك أن المجاعة تصيبهم دهرًا، فلما خوى البطن هزم فلم (يمكن معه) (¬2) الانتصاب؛ فيعمد حينئذ إلى صفائح رقاق من طول الكف فتربط على البطن، وتشد (بحجزه) (¬3) فوقها فتعتدل قامة الإنسان بعض الاعتدال (¬4).
وقوله: (إلا ليشبعني) أي: ليأمرني أن أتبعه.
وقوله: (قال: "الْحَق" ومضى) أي: اتبعني.
قوله: (وأشركهم فيها) قال ابن القوطية: شركك في الأمر شركًا وشركه: ضرب له شريكًا، وفي المال كذلك، وأشرك الكافر بالله: جعل له شريكًا، والنعل: جعلت له شراكًا (¬5).
وقوله: (فيشرب حتى يروى) هو بفتح الواو في مستقبله، وبكسرها في ماضيه.
فصل:
الحُبْلَةَ بالضم، وسكون الباء: ثمر العضاه قاله الجوهري (¬6) وابن فارس (¬7).
¬__________
(¬1) في الأصل: يكن منه، والمثبت من "أعلام الحديث".
(¬2) في الأصل: أن. والمثبت من (ص2).
(¬3) في الأصل: بحجر، والمثبت من "أعلام الحديث".
(¬4) "أعلام الحديث" 3/ 2246 - 2247.
(¬5) "الأفعال" ص 80.
(¬6) "الصحاح" 4/ 1664، مادة: (حبل).
(¬7) "المجمل" 1/ 262، مادة: (حبل).