فصل:
أرفع الصابرين منزلة عند الله من صبر عن محارم الله، وصبر على العمل بطاعته، ومن فعل ذلك فهو من خالص عباده وصفوته، ألا ترى قوله - عليه السلام -: "لم تعطوا عطاء خيرًا وأوسع من الصبر".
وسئل الحسن عن قوله - عليه السلام - حين سئل عن الإيمان، فقال: "الصبر والسماح" (¬1). فقيل للحسن: ما الصبر والسماح؟ قال: السماح لفرائض
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" (43)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" 7/ 122 (9710) من طريق هشام، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، مرفوعًا.
قال الألباني في تعليقه على "الإيمان" (35): حديث صحيح؛ رجاله ثقات لولا عنعنة الحسن.
ورواه أبو يعلى 3/ 380 (1854)، وعنه ابن عدي في "الكامل"، 8/ 484، من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا. قال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (3291): فيه يوسف بن محمد بن المنكدر؛ ضعفه الجمهور؛ وقال في موضع آخر (3672): فيه يوسف بن محمد ابن المنكدر، ضعيف.
وقال الهيثمي في "المجمع" 1/ 59: فيه يوسف بن محمد بن المنكدر، وهو متروك.
وانظر: "الصحيحة" 2/ 93.
قلت: وفي الباب عن عمرو بن عبسة: رواه أحمد 4/ 385، وعبد بن حميد في "المنتخب" (300)، والبيهقي في "الشعب" 6/ 242 (8015)، من طريق حجاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة، مرفوعًا.
قال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (3291): فيه شهر بن حوشب.
وقال الهيثمي في "المجمع" 1/ 54: في إسناده شهر بن حوشب وقد وثق على ضعف فيه.
وفي الباب أيضًا عن عبادة بن الصامت وعمير بن قتادة الليثي؛ وانظر: "الصحيحة" (1491، 1495).