كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

فصل:
أفرد ابن أي الدنيا للصمت مصنفًا كبيرًا (¬1)؛ فذكر فيه حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: "املِك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك" (¬2). ومنها حديث أسود بن أصرم المحاربي: أوصني يا رسول الله. فذكر له بعد أن قال: أملك يدي ولساني، "لا تبسط يدك إلا إلى خير، ولا تقل بلسانك إلا معروفًا" (¬3).
ومنها حديث معاذ: يا رسول الله، أنؤاخذ بما نقول؟ فقال: "ثكلتك أمك يا ابن جبل، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم" (¬4).
ومنها حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه" (¬5)، ومنها حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: "من صمت نجا" (¬6). وغير ذلك مما يطول.
¬__________
(¬1) في هامش الأصل: رويته عاليا سماعا بحلب، وهو في مجلدة.
(¬2) "الصمت" (2)، ط. دار الكتاب العربي؛ تحقيق: أبي إسحاق الحويني. والحديث رواه الترمذي (2406)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (890).
(¬3) "الصمت" (5)، والحديث رواه الطبراني 1/ 281 (817)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (1560).
(¬4) "الصمت" (6)، والحديث رواه الترمذي (2616)، وابن ماجه (3973)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (412).
(¬5) "الصمت" (9)، والحديث رواه أحمد 3/ 198، والبيهقي في "الشعب" 1/ 41، وصححه الألباني "الصحيحة" (2841).
(¬6) "الصمت" (10)، والحديث رواه الترمذي (2501)، وأحمد 2/ 159، وصححه الألباني في "الصحيحة" (536).

الصفحة 506