خشية الله لا تمسها النار أبدًا" (¬1). وقال: هذا إسناد غريب، ويروى من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أيضًا (¬2).
ومن حديث ابن مسعود مرفوعًا: "ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه دموع وإن كانت مثل رأس الذباب من خشية الله لم تصب شيئًا من خروجه إلا حرمه الله على النار" (¬3).
ثم قال: هذا الحديث من هذا الوجه يعرف بمحمد بن أبي حميد رواه عنه جماعة، ومن حديث قتادة، عن أنس رفعه: "ما اغرورقت عين بمائها إلا حرمه الله على النار" (¬4).
قال: ورواه عبيدة بن حسان، عن النضر بن حميد رفعه فزاد فيه: "من خشية الله إلا حرم الله جسدها على النار؛ فإن فاضت على وجهه لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة" (¬5).
ومن حديث أنس مرفوعًا: "إن العبد ليمرض المرض فيرق قلبه فيذكر ذنوبه التي سلفت منه، فيقطر من عينه مثل رأس الذباب من الدمع، فيطهره الله من ذنوبه؛ فإن بعثه بعث مطهرًا وإن قبضه قبضه مطهرًا" (¬6).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" ص 43 (4)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 362، قال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 334، 335، (1371): لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (1933): موضوع.
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" ص 44 (5).
(¬3) رواه ابن ماجه (4197)، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (1562).
(¬4) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 189، وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (1937).
(¬5) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 495.
(¬6) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 240.