كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

يقال: شخص بالفتح: ارتفع، وشخص بصره: إذا فتح عينيه، وجعل لا يطرف.
وقوله: ("اللهم الرفيق الأعلى") هو دعاء بالرفعة، وعلو المنزلة في الجنة، وهو أن يكون مع الرفيق الأعلى، وهو أفضل موضع في الجنة، وذكر عن الداودي أنه قال: الرفيق: سقف البيت. وهذا غير معروف في اللغة، وقد رددناه عليه فيما مضى، لا جرم قال هنا: إنه الجنة.
وقولها: (إذًا لا يختارنَا). تقرأ برفع الراء من يختار؛ لأنه فعل حال، و (إذًا) إنما تنصب الفعل المستقبل إذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها، وإذا لم يكن معها حرف عطف، فإن كان معها حرف عطف جاز الوجهان: الرفع، والنصب، وإذا لم يكن للفعل فعل، وهو هنا فعل حال؛ لأنها قالت: إذًا لا يختارنا. أي: هو في هذِه الحالة غير مختار لنا؛ لأن الحال لا تعمل فيها العوامل الماضية.
وقولها: (ورأسه على فخذي). لا يخالف حديثها الآخر: مات بين سحري ونحري. لجواز أن يكون رفع رأسه بعد إليه، ولم يتكلم، ثم مات.

الصفحة 605

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text