وقال المهلب: السنة أن يبدأ صاحب الكتاب بذكر نفسه. فلذلك هي في جميع الأشياء؛ إلا أنه قد جاء في الحديث: "صاحب الدابة أولى بمقدمها" (¬1).
وروى معمر، عن أيوب قال: قرأت كتابًا: من العلاء بن الحضرمي إلى محمد رسول الله.
وقال الشعبي: كتب أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل: من أبي عبيدة، ومعاذ لعبد الله عمر أمير المؤمنين.
وقال نافع: كان عمال عمر - رضي الله عنه - إذا كتبوا إليه بدءوا بأنفسهم.
وقال معمر عن أيوب، عن نافع: كان ابن عمر يأمر غلمانه إذا كتبوا إليه أن يبدءوا بأنفسهم، وإلا لم يرد لهم جوابًا (¬2).
¬__________
(¬1) بهذا اللفظ رواه ابن أبي شيبة 5/ 226 (25466) مقطوعًا عن الشعبي.
ورواه أحمد 1/ 19 عن عمر بن الخطاب قال: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صاحب الدابة أولى بصدرها.
ورواه 3/ 32 عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الرجل أحق بصدر دابته .. " الحديث.
قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 61: رواه أحمد، وفيه: إسماعيل بن رافع قال البخاري: ثقة مقارب الحديث، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الترمذي (2773)، وأحمد أيضًا 5/ 353 عن بريدة أنه قال: بينا رسول الله يمشي ... إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا، أنت أحق بصدر دابتك منى إلا أن تجعله لي .. " الحديث.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن بريدة أيضًا 11/ 36 - 37 (4735)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (2235).
(¬2) روى هذِه الآثار عبد الرزاق في "المصنف" 11/ 428 - 429 (20912، 20914 - 20916).