وأجاز قوم أن يبدأ باسم غيره قبله، قال معمر؛ وكان أيوب ربما بدأ باسم الرجل قبله إذا كتب إليه (¬1).
وروى أشهب أن مالكًا سئل عن الذي يبدأ في الكتاب بأصغر منه، ولعله ليس بأفضل منه، قال: لا بأس بذلك. أرأيت لو أوسع له في المجلس إذا جاء أعطى ماله. وقال: إن أهل العراق يقولون: لا تبدأ بأحد قبلك، وإن كان أباك أو أكبر منك. يعيب ذلك من قولهم. وفي الحديث: "كبر كبر" للذي أراد أن يتكلم قبل صاحبه (¬2).
فصل:
قال بعضهم: في الحديث الأول دليل على إثبات كرامات الأولياء. وعليه جمهور الأشعرية خلافًا لأبي إسحاق الشيرازي، ووافقه ابن أبي زيد وأبو الحسن القابسي، كذا في ابن التين، فليحرر.
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق 11/ 428 - 429 (20914).
(¬2) سلف برقم (3173)، ورواه مسلم (669).