كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 2)
<106> الحقيقي هو رافع بن رافع بن خديج ولم يمت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل عاش بعده دهرا فكأنه أراد بقوله عن جده الأعلى وهو خديج ووقع في مسند مسدد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عباية بن رفاعة قال مات رفاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وترك عبدا الحديث فهذا اختلاف آخر على عباية ورواه الطبراني من طريق حصين بن نمير عن أبي بلج فقال عن عباية بن رفاعة عن أبيه قال مات أبي وترك أرضا فهذا اختلاف رابع ووالد رفاعة هو رافع بن خديج ولم يمت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فلعله أراد بقوله أبي جده المذكور فإن الجد أبي وروى البغوي من طريق سعيد بن زيد عن ليث بن أبي سليم قال قدم علينا الكوفة رفاعة بن رافع بن خديج فحدث عن جده أنهم اقتسموا غنائم بذي الحليفة فند منها بعير فاتبعه رجل من المسلمين على فرسه الحديث وفيه إن لهذه الإبل أوابد قال البغوي رواه حماد بن سلمة عن ليث عن عباية عن جده وهو الصواب قلت ورواه عبد الوارث عن ليث عن عباية عن أبيه عن جده فالاضطراب فيه من ليث فإنه اختلط والحديث حديث رافع بن خديج كما في رواية حماد بن سلمة وهو في الصحيحين من وجه آخر عن عباية ووقع في الأطراف لابن عساكر مسندا خديج بن رافع والد رافع على ما قيل حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كرا الأرض والنسائي في المزارعة عن علي بن حجر عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن خديج فحدثه عن أبيه فذكره قال كذا قال عبد الكريم والصواب فأدخلته على بن رافع كذا حدث به عمرو بن دينار عن طاوس ومجاهد قال المزي الذي في الأصول الصحيحة من النسائي فأدخلته على بن رافع فلعل بن سقط من نسخة بن عساكر والله أعلم وذكرى لخديج هذا على الاحتمال خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر البلوي حليف بني حرام ويقال بن سالم بن أوس بن عمرو ويقال بن أوس بن سالم بن عمرو الأنصاري يكنى أبا شباث بمعجمة ثم موحدة خفيفة وفي آخره مثلثة ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة الثانية وكذا ذكره الطبري وغيره قال ولم يشهد بدرا ولا أحدا وجعله أبو موسى اثنين بحسب الاختلاف في اسم أبيه وهو في ذلك تابع لابن ماكولا فإنه قال خديج بن سلامة ثم قال خديج بن سالم الخاء بعدها الذال خذام والد خنساء يقال هو بن وديعة وقيل بن خالد وقال أبو نعيم يكنى أبا وديعة وروى في الموطأ والبخاري من طريق خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك الحديث ومداره على عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه وأخرجه المستغفري من طريق ربيعة عن القاسم فقال أنكح وديعة بن خذام ابنته فكأنه مقلوب §