كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 2)
<109> أود الأودي قال بن الكلبي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد مع علي مشاهده ذكره الرشاطي خرشة الثقفي ذكره السهيلي في الروض وقال إنه وفد فأسلم الخربت بن راشد الناجي ذكره سيف بن عمر في الفتوح وأخرج عن زيد بن أسلم قال لقي الخريت بن راشد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع لهم وقال لقريش هؤلاء قوم لد قال سيف وكان الخريت على مضر كلها يوم الجمل واستعمله عبد الله بن عامر على كورة من كور فارس وروى سيف أيضا عن القاسم بن محمد أنه كان على بني ناجية في حروب الردة وكان أحد الأمراء حينئذ وقال الزبير بن بكار كان مع علي حتى حكم الحكمين ففارقه إلى بلاد فارس مخالفا فأرسل علي إليه معقل بن قيس وجهز معه جيشا فحشد الخريت من قدر عليه من العرب والنصارى فأمر العرب بمنع الصدقة والنصارى بمنع الجزية وارتد كثير ممن كان أسلم من النصارى فقاتلهم معقل ونصب راية ونادى من لحق بها فهو آمن فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت فانهزم الخريت فقتل خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي روى بن أبي خيثمة والبزار وابن شاهين من طريق حميد بن منهب قال قال خريم بن أوس كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له العباس يا رسول الله إني أريد أن أمدحك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هات لا يفضض الله فاك فذكر الحديث وروى الطبراني من هذا الوجه قال خريم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذه الحيرة وقد رفعت لي وهذه الشيماء بنت نقيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فذكر الحديث بطوله وفيه فقلت يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما هي فهي لي قال هي لك قال فشهدت الحيرة مع خالد بن الوليد فكان أول من تلقانا الشيماء فتعلقت بها فسلمها لي خالد الحديث وفي بعض طرق حديثه أنه وفد علي النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك وسيأتي لحديثه طريق في ترجمة محمد بن بشر خريم بن فاتك بن الأخرم ويقال خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك الأزدي أبو أيمن ويقال أبو يحيى قال مسلم والبخاري والدارقظني وغيرهم له صحبة وزاد البخاري في التاريخ شهد بدرا وكأنه أشار إلى الحديث الآتي وقال بن سعد كان الشعبي يروي عن أيمن بن خريم قال إن أبي وعمي شهدا بدرا وعهدا ألا أقاتل مسلما قال محمد بن عمر هذا لا يعرف وإنما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد الفتح فتحولا إلى الكوفة فنزلاها وقيل نزلا الرقة وماتا بها في عهد معاوية والحديث المشار اليه أخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي وقد رواه بن منده في غرائب شعبة وابن عساكر من طرق إلى الشعبي وفيه شهد الحديبية وهو الصواب وقيل إنما أسلم خريم بن فاتك ومعه ابنه أيمن يوم الفتح وجزم بن سعد بذلك §