كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 2)

<115> الصحابي على أحد الأقوال ولم أر من ذكره فيهم من القدماء مع ذهاب الأكثر إلى الأخذ بما ورد من أخباره في تعميره وبقائه وقد جمعت من أخباره ما انتهى إلى علمه مع بيان ما يصح من ذلك وما لا يصح باب نسبه قيل هو بن آدم لصلبه وهذا قول رواه الدارقطني في الأفراد من طريق رواد بن الجراح عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن بن عباس ورواد ضعيف ومقاتل متروك والضحاك لم يسمع من بن عباس القول الثاني أنه بن قابيل بن آدم وذكره أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين قال حدثنا مشيختنا منهم أبو عبيدة فذكروه وقالوا هو أطول الناس عمرا وهذا معضل وحكى صاحب هذه المقالة أن اسمه خضرون وهو الخضر وقيل اسمه عامر وذكره أبو الخطاب بن دحية عن بن حبيب البغدادي القول الثالث جاء عن وهب بن منبة أنه بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن أرفخشد بن نوح وبهذا قال بن قتيبة وحكاه النووي وزاد وقيل كلمان بدل ملكان القول الرابع جاء عن إسماعيل بن أبي أويس أنه المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد القول الخامس هو بن عمائيل بن النوار بن العيص بن إسحاق حكاه بن قتيبة أيضا وكذا سمي أباه عمائيل مقاتل القول السادس أنه من سبط هارون أخي موسى روى عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن بن عباس وهو بعيد وأعجب منه قول بن إسحاق أنه أرما بن خلفيا وقد رد ذلك أبو جعفر بن جرير القول السابع أنه بن بنت فرعون حكاه محمد بن أيوب عن بن لهيعة وقيل بن فرعون لصلبه حكاه النقاش القول الثامن انه اليسع حكى عن مقاتل أيضا وهو بعيد أيضا القول التاسع انه من ولد قارس جاء ذلك عن بن شوذب أخرجه الطبري بسند جيد من رواية ضمرة بن ربيعة عن بن شوذب القول العاشر أنه من ولد بعض من كان آمن بإبراهيم وهاجر معه من أرض بابل حكاه بن جرير الطبري في تاريخه وقيل كان أبوه فارسيا وأمه رومية وقيل كان أبوه روميا وأمه فارسية وثبت في الصحيحين أن سبب تسميته الخضر أنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء هذا لفظ أحمد من رواية بن المبارك عن معمر عن همام عن أبي هريرة والفروة الأرض اليابسة وقال احمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة رفعه إنما سمي الخضر خضرا لأنه جلس على فروة فاهتزت تحته خضراء والفروة الحشيش الأبيض قال عبد الله بن أحمد أظنه تفسير عبد الرزاق وفي الباب عن بن عباس من طريق قتادة عن عبد الله بن الحارث ومن طريق منصور عن مجاهد قال النووي كنيته أبو العباس وهذا متفق عليه باب ما ورد في كونه نبيا قال الله تعالى في خبره مع موسى حكاية عنه وما فعلته عن أمري وهذا ظاهره أنه فعله بأمر الله والأصل §

الصفحة 115