كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 2)
<126> هذا قال لا قال لنا هذا رزقي ولي في كل أربعين يوما وليلة أكلة تأتيني بها الملائكة فكان هذا تمام الأربعين وهو شيء يقول الله له كن فيكون فقلنا من أين وجهك قال من خلف رومية كنت في جيش من الملائكة مع جيش من مسلمي الجن غزونا أمة من الكفار قلنا فكم مسافة ذلك الموضع الذي كنت فيه قال أربعة أشهر وفارقتهم أنا منذ عشرة أيام وأنا أريد مكة أشرب منها في كل سنة شربة وهي ريي وعصمتي إلى تمام الموسم من قابل قلنا وأي المواطن أكثر مثواك قال الشام وبيت المقدس والمغرب واليمن وليس من مسجد من مساجد محمد إلا وأنا أدخله صغيرا أو كبيرا فقلنا متى عهدك بالخضر قال منذ سنة كنت قد التقيت أنا وهو بالموسم وأنا ألقاه بالموسم وقد كان قال لي إنك ستلقى محمدا فبلى فاقرأه مني السلام وعانقه وبكى وعانقنا وبكى وبكينا فنظرنا إليه حين هوى في السماء كأنه حمل حملا فقلنا يا رسول الله لقد رأينا عجبا إذ هوى إلى السماء قال يكون بين جناحي ملك حتى ينتهي به حيث أراد قال بن الجوزي لعل بقية سمع هذا من كذاب فدلسه عن الأوزاعي قال وخير بن عرفة لا يدري من هو قلت هو محدث مصري مشهور واسم جده عبد الله بن كامل يكنى أبا الطاهر روى عنه أبو طالب الحافظ به شيخ الدارقطني وغيره ومات سنة وقد رواه غير بقية عن الأوزاعي على صفة أخرى قال بن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا يزيد بن يزيد الموصلي التيمي مولى لهم حدثنا أبو إسحاق الجرشي عن الأوزاعي عن مكحول عن أنس قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بفج الناقة بهذا الحجر إذا نحن بصوت يقول اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفور لها المتاب عليها المستجاب منها فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس انظر ما هذا الصوت قال فدخلت الجبل فإذا رجل أبيض الرأس واللحية عليه ثياب بيض طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فلما نظر إلي قال أنت رسول رسول الله قلت نعم قال ارجع إليه فاقرأ عليه مني السلام وقل له هذا أخوك إلياس يريد يلقاك فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى إذا كنت قريبا منه تقدم وتأخرت فتحدثا طويلا فنزل عليهما شيء من السماء شبيه السفرة فدعواني فأكلت معهما فإذا فيها كمأة ورمان وكرفس فلما أكلت قمت فتنحيت وجاءت سحابة فاحتملته أنظر إلي بياض ثيابه فيها تهوى به قبل الشام فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي هذا الطعام الذي أكلنا من السماء نزل عليك قال سألته عنه فقال لي أتاني به جبريل لي كل أربعين يوما أكلة وفي كل حول شربة من ماء زمزم وربما رأيته على الجب يمسك بالدلو فيشرب وربما سقاني قال بن الجوزي يزيد وإسحاق لا يعرفان وقد خالف هذا الذي قبله في طول إلياس وأخرج بن عساكر من طريق علي بن الحسين بن الدوري عن هشام بن خالد عن الحسن بن يحيى الخشني عن بن أبي رواد قال الحضر وإلياس يصومان ببيت المقدس ويحجان في كل سنة ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى مثلها من قابل ثم وجدت في زيادات الزهد لعبد الله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي بخطه حدثنا مهدي بن جعفر حدثني ضمرة عن السري بن يحيى عن بن أبي رواد قال إلياس والخضر يصومان شهر رمضان ببيت المقدس ويوافيان الموسم في كل عام قال عبد الله وحدثني الحسن هو §