كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 2)

<136> مثله قلت ما تقول في أحمد بن حنبل قال صديق وقال أبو الحسن بن جهضم حدثنا محمد بن داود حدثنا محمد بن الصلت عن بشر الحافي قال كانت لي حجرة وكنت أغلقها إذا خرجت ومعي المفتاح فجئت ذات يوم وفتحت الباب ودخلت فإذا شخص قائم يصلي فراعني فقال يا بشر لا ترع أنا أخوك أبو العباس الخضر قال بشر فقلت له علمني شيئا فقال قل أستغفر الله من كل ذنب تبت منه ثم عدت إليه وأسأله التوبة وأستغفر الله من كل عقد عقدته على نفسي ففسخته ولم أف به وذكر عبد المغيث من حديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما يمنعكم أن تكفروا ذنوبكم بكلمات أخي الخضر فذكر نحو الكلمات المذكورة في حكاية بشر وروى أبو نعيم عن أبي الحسن بن مقسم عن أبي محمد الحريري سمعت أبا إسحاق المرستاني يقول رأيت الخضر فعلمني عشر كلمات وأحصاها بيده اللهم إني أسألك الإقبال عليك والإصغاء إليك والفهم عنك والبصيرة في أمرك والنفاذ في طاعتك والمواظبة على إرادتك والمبادرة إلى خدمتك وحسن الأدب في معاملتك والتسليم والتفويض إليك وقال أبو الحسن بن جهضم حدثنا الخلدي حدثنا بن مسروق حدثنا أبو عمران الخياط قال قال لي الخضر ما كنت أظن أن لله وليا إلا وقد عرفته فكنت بصنعاء اليمن في المسجد والناس حول عبد الرزاق يسمعون منه الحديث وشاب جالس ناحية المسجد فقال لي ما شأن هؤلاء قلت يسمعون من عبد الرزاق قال عمن قلت عن فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلا سمعوا عن الله عز وجل قلت فأنت تسمع عن الله عز وجل قال نعم قلت من أنت قال الخضر قال فعلمت أن لله أولياء ما عرفتهم بن جهضم معروف بالكذب وعن الحسن بن غالب قال حججت فسبقت الناس وانقطع بي فلقيت شابا فأخذ بيدي فالحقني بهم فلما قدمت قال لي أهلي إننا سمعنا أنك هلكت فرحنا إلى أبي الحسن القزويني فذكرنا ذلك له وقلنا ادع الله له فقال ما هلك وقد رأى الخضر قال فلما قدمت جئت إليه فقال لي ما فعل صاحبك قال الحسن بن غالب وكنت في مسجدي فدخل علي رجل فقال غدا تأتيك هدية فلا تقبلها وبعدها بأيام تأتيك هدية فاقبلها قال فبلغني أن أبا الحسن القزويني قال عني قد رأى الخضر مرتين قال بن الجوزي الحسن بن غالب كذبوه وأخرج بن عساكر في ترجمة أبي زرعة الرازي بسند صحيح إلى أبي زرعة أنه لما كان شابا لقي رجلا مخضوبا بالحناء فقال له لا تغش أبواب الأمراء قال ثم لقيته بعد أن كبرت وهو على حالته فقال لي ألم أنهك عن غشيان أبواب الأمراء قال ثم التفت فلم أره فكأن الأرض انشقت فدخل فيها فخيل لي أنه الخضر فرجعت فلم أزر أميرا ولا غشيت بابه ولا سألته حاجة وذكر بن أبي حاتم في الجرح والتعديل عبد الله بن عمر روى كلاما في الزهد عن رجل تراءى له ثم غاب عنه فلم يدر كيف ذهب فكان يرى أنه الخضر روى نعيم بن ميسرة عن رجل من يحصب عنه وروينا في الجزء الأول من فوائد الحافظ أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي حدثني الليث بن خالد أبو عمرو وكان ثقة حدثنا المسيب أبو يحيى وكان من أصحاب مقاتل بن حيان عن مقاتل بن حيان قال وفدت على عمر بن عبد العزيز فإذا أنا برجل أو شيخ يحدثه أو قال متكئ عليه قال ثم لم أره فقلت يا أمير المؤمنين رأيت رجلا §

الصفحة 136