كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 2)
<138> الخاء بعدها الفاء خفاف بضم أوله وتخفيف الفاء بن إيماء بكسر الهمزة وسكون التحتانية بن رخصة بفتح الراء المهملة ثم معجمة الغفاري مشهور وله ولأبيه صحبة وقد تقدم له ذكر في ترجمة والده كان إمام بني غفار وخطيبهم وشهد الحديبية كما ثبت ذلك في صحيح البخاري من رواية أسلم مولى عمر عن حمراء بنت خفاف أنها قالت ذلك لعمر فلم ينكر عليها وكان ينزل غيقة بفتح المعجمة والقاف بينهما تحتانية ساكنة ويقدم المدينة كثيرا وروى عنه ابنه الحارث قال البغوي بلغني أنه مات في زمن عمر قلت وفي قصة ابنته إشارة إلى أنه مات في خلافة عمر أو قبل ذلك خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وهو المعروف بابن ندبة بنون وهي أمه قال بن الكلبي شهد الفتح وكان معه لواء بني سليم وكان شاعرا مشهورا وقال الأصمعي شهد حنينا وثبت على إسلامه في الردة وبقي إلى زمن عمر وقال أبو عبيدة أغار الحارث بن الشريد يعني جد خفاف هذا على بني الحارث بن كعب فسبي ندبة فوهبها لابنه عمير فولدت له خفافا فنسب إليها قال المرزباني هي ندبة بنت أبان بن شيطان بن قنان بن سلمة واسم جده الأعلى الشريد عمرو وهو مخضرم أدرك الجاهلية ثم أسلم وثبت في الردة ومدح أبا بكر وبقي إلى أيام عمر وهو أحد فرسان قيس وشعرائها المذكورين قال الأصمعي هو دريد أشعر الفرسان وكنيته أبو خراشة بضم المعجمة وشين معجمة وله يقول العباس بن مرداس من أبيات أبا خراشة أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع وأنشد له المبرد في الكامل شعرا يمدح به أبا بكر الصديق وكأنه الذي أشار إليه المرزباني وهو قائل البيت المشهور أقول له والرمح يأطر متنه تأمل خفاقا إنني أنا ذلكا وقبله فإن تك خيلي قد أصيب صميمها فعمدا على عيني تيممت مالكا قال المرزباني قوله يأطر أي يثنى والمتن الظهر أي متنه لما طعنه وقوله أنا ذلكا أي الذي سمعت به خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي له وفادة وروى عنه ذابل بن الطفيل بن عمرو الدوسي وسيأتي حديثه في ترجمة ذابل أورده بن منده مختصرا وقال المرزباني في معجم الشعراء وفد خفاف بن نضلة على النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده من أبيات إني أتاني في المنام مخبر من جن وجرة في الأمور موات يدعو إليك لياليا ولياليا ثم احز أل وقال لست بآت فركبت ناجية أضر بمتنها جمر تخب به على الأكمات §