كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 2)
<98> في المؤلفة وقال في الجمهرة وفد خالد وحرملة ابنا هوذة على النبي صلى الله عليه وسلم قال وخالد هو الذي قتل أبا عقيل جد الحجاج بن يوسف الثقفي خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن محزوم القرشي المخزومي سيف الله أبو سليمان أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلالية وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه أعنة الخيل في الجاهلية وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية كما ثبت في الصحيح أنه كان على خيل قريش طليعة ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر وقيل قبلها ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس قال بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس عن حبيب حدثني عمرو بن العاص من فيه قال خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت أين تريد أبا سليمان قال أذهب والله أسلم فحتى متى قلت وما جئت إلا لأسلم فقدمنا جميعا فتقدم خالد فأسلم وبايع ثم دنوت فبايعت ثم انصرفت ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة فلما استشهد الأمير الثالث أخذ الراية فانحاز بالناس وخطب النبي صلى الله عليه وسلم فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصحيح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها وجرى له مع نبي خزيمة ما جرى ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزى وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما روى عنه بن عباس وجابر والمقدام بن معد يكرب وقيس بن أبي حازم وعلقمة بن قيس وآخرون وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فجعل الناس يمرون فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا فأقول فلان حتى مر خالد فقال من هذا قلت خالد بن الوليد فقال نعم عبد الله هذا سيف من سيوف الله رجاله ثقات وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة فأسره ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم عن أنس وعن عمرو بن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به فحقن له دمه وصالحه على الجزية وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما ثم ولاه حرب فارس والروم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود عن عروة قال لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام فسلك عين التمر فسبي ابنة الجودي من دومة الجندل ومضى إلى الشام فهزم عدو الله واستخلفه أبو بكر على الشام إلى أن عزله عمر فروى البخاري في تاريخه من طريق ناشرة بن سمى قال خطب عمر واعتذر من عزل خالد فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عزلت عاملا استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعت لما رفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنك قريب القرابة حديث السن مغضب لابن عمك وقال بن أبي الدنيا حدثني أبي حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن قتادة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزي فهدمها وقال أبو زرعة الدمشقي حدثني علي بن عباس حدثنا الوليد حدثني وحشي عن §