كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 3)
٢٤١٥ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أصَبْنَا أمْوَالًا وَخَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أنْ يَكُونَ لَنا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلي فَأفْعَلَهُ. وَاسْتَشَارَ أصْحَابَ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَفِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «هُوَ حَسَنٌ، إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ».
أخرجه أحمد (٨٢).
٢٤١٦ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، ثني عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ بِوَادِي العَقِيقِ: «أتانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حِجَّةٍ».
أخرجه الحميدي (١٩)، وأحمد (١٦١)، وعبد بن حميد (١٦)، والبخاري (١٥٣٤)، وابن ماجة (٢٩٧٦)، وأبو داود (١٨٠٠).
٢٤١٧ - [ح] أبِي وَائِلٍ، أنَّ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ، كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا أعْرَابِييًّا فَأسْلَمَ، فَسَألَ: أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ فَقِيلَ لَهُ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ». فَأرَادَ أنْ يُجاهِدَ، فَقِيلَ لَهُ: حَجَجْتَ؟ فَقَالَ: لَا. فَقِيلَ: «حُجَّ وَاعْتَمِرْ ثُمَّ جَاهِدْ فَانْطَلَقَ»، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالحَوَائطِ أهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا (¬١).
فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالا: لَهُوَ أضَلُّ مِنْ جَمَلِهِ أوْ مَا هُوَ بِأهْدَى مِنْ نَاقَتِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ فَأخْبَرَهُ بِقَوْلهِمَا فَقَالَ: «هُدِيتَ
---------------
(¬١) أي جمع بين الحج والعمرة.
الصفحة 164