كتاب المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (اسم الجزء: 2)

تحت عبد كان لها الخيار فإذا اختارت زوجها لم يكن فرقة، كذلك هاهنا.

طلاق المخيرة إذا اختارت نفسها في المجلس متراخياً عن التخيير:
87 - مسألة: إذا خيرها فاختارت نفسها في مجلسها، فهل يقع الطلاق أم لا؟
فنقل أبو الحارث: لها الخيار ما دامت في مجلسها، أو تأخذ في حديث آخر غير ما كانا فيه.

وقال الخرقي: إذا خيرها فاختارت فراقه في وقتها وإلا فلا خيار لها، وظاهر كلامه أن الخيار يجب أن يكون عقب التخيير، فإن تراخى سقط خيارها، وإن كان في المجلس.
ووجه قوله: أنها لم تختر نفسها عقب التخيير فلم يصح خيارها كما لو اختارته بعد المجلس، ولأن الخيار قبول منها والقبول يجب أن يكون عقب الإيجاب لأنه جواب عنه.
والوجه: في أنه يصح الاختيار: إجماع الصحابة، وروي عن عمر وعثمان أنهما قالا: أيما رجل ملك امرأته أو خيرها فافترقا من ذلك المجلس ولم يحدثا حدثاً فأمرها إلى زوجها، وفي لفظ آخر عن عمر: إذا خير امرأته لم تقض في مجلسها فليس بشيء. وعن جابر: إذا خير الرجل امرأته فلم تختر في مجلسها ذلك فلا خيار لها.
وعن ابن مسعود: إذا جعل أمر امرأته إليها فافترقا من مجلسهما فليس لها، ولأنها اختارت نفسها في مجلسها فصح اختيارها كما لو اختارته عقب التخيير.

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text