كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 30)

ـ قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
• أَخرجه مسلم ١/ ١٩٤ (٧٥٣) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، قال: حميد حدثنا (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن حميد الطويل، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛
«أنه لقيه النبي صَلى الله عَليه وسَلم في طريق من طرق المدينة، وهو جنب، فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي صَلى الله عَليه وسَلم فلما جاءه قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس».
ليس فيه: «بكر بن عبد الله» (¬١).
---------------
(¬١) أورده المزي في «تحفة الأشراف» (١٤٦٤٨)، تحت ترجمة: بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، ومعناه أن نسخة المِزِّي لصحيح مسلم، كان فيها: بكر بن عبد الله المزني.
- قال ابن حجر: سقط «بكر بن عبد الله» في السند عند مسلم، في أكثر النسخ من مسلم، وثبت في بعضها من رواية بعض المغاربة، وكذا هي عندي بخط أبي الحسن المرادي، الراوي عن الفراوي، يعني محمد بن الفضل الفراوي. «النكت الظراف» (١٤٦٤٨).
- وقال الجَيَّاني: هكذا وقع إِسناد هذا الحديث في النسخ كلها، وفي هذه الرواية انقطاع، وإِنما يرويه حُميد، عن بكر بن عبد الله المُزَني، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة، وكذلك رواه أَبو بكر بن أَبي شيبة في «مسنده»، ثم ساق الحديث من طريق البخاري، وغيره، ثم قال: والحديث محفوظ عن حُميد، عن بكر بن عبد الله المُزَني، من رواية ابن عُلَية، ويحيى القطان، وغيرهما. «التقييد» ٣/ ٨٠٧.
- وقال الرشيد العطار: هكذا وقع إِسناد هذا الحديث فيما رأَيتُه من النسخ من صحيح مسلم، وكذلك هو في روايتنا من طريق أَبي أَحمد الجُلودي، عن ابن سفيان، عنه، وقد سقط من إِسناده رجل بين حُميد الطويل وأَبي رافع، وهو بكر بن عبد الله المُزَني، فإِن حُميدًا الطويل إِنما يَروي هذا الحديث عن بكر بن عبد الله المُزَني، عن أَبي رافع، وكذلك أَخرجه البخاري في صحيحه، وأَبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن ماجة في سُننهم بلا خلاف أَعلمه بينهم في ذلك، كذلك رويناه من طريق مسند أَبي بكر بن أَبي شيبة، وكذلك هو في مسند الإمام أَبي عبد الله أَحمد بن حَنبل أَيضًا، وقد ذكر أَبو مسعود الدمشقي، وخلف الواسطي، أَن مسلمًا أَخرجه أَيضًا كذلك، إِلا أَني لم أَره في جميع النسخ التي رأَيتُها من كتاب مسلم إِلا مقطوعًا، وكذلك قال الحافظ أَبو علي الجَيَّاني، ثم ذكر قَوله، ثم ساق العطار هذا الحديث من طريق البخاري، والنَّسَائي، بإِسناده، وقال: هكذا أَورده البخاري في كتاب الغُسل، من هذين الطريقين، والنَّسَائي أَيضًا في سننه من الطريق الآخر، كلهم عن حُميد، عن بكر، عن أَبي رافع، مُتَّصِلًا كذلك، ولولا خَشية الإطالة لأَوردناه من جميع الكتب التي سميناها، وفي إيراده من صحيح البخاري والنَّسَائي كفاية، والله الموفق. «غرر الفوائد» (١٤).

الصفحة 222