١٣٨٣١ - عن حريث بن قَبيصَة، قال: قدمت المدينة، فقلت: اللهم يسر لي جليسا صالحا، قال: فجلست إلى أبي هريرة، فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليسا صالحا، فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لعل الله أن ينفعني به، فقال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إن أول ما يحاسب به العبد، يوم القيامة، من عمله، صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب، تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك» (¬١).
أخرجه التِّرمِذي (٤١٣) قال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا سهل بن حماد. و «النَّسَائي» ١/ ٢٣٢، وفي «الكبرى» (٣٢٢) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا هارون، هو ابن إسماعيل الخزاز.
كلاهما (سهل بن حماد، وهارون بن إسماعيل) عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن حريث بن قَبيصَة، فذكره (¬٢).
- قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن أبي هريرة، وقد روى بعض أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قَبيصَة بن حريث، غير هذا الحديث، والمشهور هو قَبيصَة بن حريث، وروي عن أَنس بن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم نحو هذا.
- في رواية هارون بن إسماعيل، قال همام: لا أدري هذا من كلام قتادة، أو من الرواية: «فإن انتقص من فريضته شيء، قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل به ما نقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على نحو ذلك»
---------------
(¬١) اللفظ للترمذي.
(¬٢) المسند الجامع (١٢٨٠١)، وتحفة الأشراف (١٢٢٣٩).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٦٧٣).