كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 30)

ـ وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غير محفوظ، رواه غير واحد من الحفاظ عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم ولم يذكروا فيه: عن أبي هريرة، وصالح بن أبي الأخضر يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره من قِبَل حِفظه.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: أخبرنا ابن قتيبة بهذا الخبر، وقال فيه: «خيبر»، وأَبو هريرة لم يشهد خيبر، إنما أسلم وقدم المدينة والنبي صَلى الله عَليه وسَلم بخيبر، وعلى المدينة سباع بن

⦗٤٢٥⦘
عُرفُطة، فإن صح ذكر خيبر في الخبر، فقد سمعه أَبو هريرة من صحابي غيره، فأرسله كما يفعل ذلك الصحابة كثيرا، وإن كان ذلك حنين لا خيبر، وأَبو هريرة شهدها وشهوده القصة التي حكاها شهود صحيح، والنفس إلى أنه حنين أميل.
• أَخرجه مالك (¬١) (٢٥). وعبد الرزاق (٢٢٣٧ و ٢٢٤٤ م) عن مَعمَر. و «النَّسَائي» ١/ ٢٩٦ قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله، عن معمر.
كلاهما (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين قفل من خيبر أسرى، حتى إذا كان من آخر الليل عرس، وقال لبلال: اكْلأ لنا الصبح، ونام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه، وكلأ بلال ما قدر له، ثم استند إلى راحلته، وهو مقابل الفجر، فغلبته عيناه، فلم يستيقظ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا بلال، ولا أحد من الركب، حتى ضربتهم الشمس، ففزع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال بلال: يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اقتادوا، فبعثوا رواحلهم واقتادوا شيئا، ثم أمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الصبح، ثم قال حين قضى الصلاة: من نسي الصلاة، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله، تبارك وتعالى، يقول في كتابه: {وأقم الصلاة لذكري}» (¬٢).
---------------
(¬١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٢٩)، وسويد بن سعيد (١٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٨٤).
(¬٢) اللفظ لمالك.

الصفحة 424