كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

الصفات التي يعرفونها، والإمام مالك نهى أن يتحدث بهذا الحديث، أي: لأجل خشية وقوع في محذور. وقال غيره: لا يقطع بأخبار الآحاد في المغيبات. قال أبو جعفر: فإن ثبت، فمعناه: أن يراد بالصورة: ما يأتي به في ظلل من الغمام والملائكة، أو يكونوا رأوه حين قبضوا في الموت فعرفوه بذلك، أو حين أخرجهم من صلب آدم فأشهدهم على أنفسهم. قال: ويحتمل المجيء والإتيان أن يقربهم ولا يوصف بالنقلة قال: وقولهم: نعوذ بالله منك أن ندعو ربًّا لا نعرفه.
فصل:
قوله: ("ويضرب جسر جهنم") الجسر واحد الجسور التي يعبر عليها، بفتح الجيم وكسرها، ذكره ابن السكيت (¬1) والجوهري (¬2). قال ابن فارس: وهو معروف، قال: وقال ابن دريد: الجسر: القنطرة، يقال لها: الجسرة (¬3). قال ابن التين: وقرأناه بالكسر.
وقوله: ("فأكون أول من يجيز") أي يخلفه، قال ابن فارس والجوهري: جزت الموضع، أجوزه، (جوزاً) (¬4)، أي: سلكته، وسرت فيه، وأجزته: خلفته وقطعته (¬5).
فصل:
الكلاليب: جمع كلوب، بفتح الكاف، وكلاب بضمها، وهو المنشل، ويسمى المهماز، وهو الحديدة التي على خف الرائض
¬__________
(¬1) "إصلاح المنطق" ص 31.
(¬2) "الصحاح" 2/ 613.
(¬3) "مجمل اللغة" 1/ 189.
(¬4) في (ص2): جوازًا.
(¬5) "مجمل اللغة" 1/ 203، "الصحاح" 3/ 870.

الصفحة 107