كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

وقال شعيب، عن الزهري: كان أبو هريرة يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فيحلئون" فقال عقيل: فيجلون. وقال الزبيدي، عن الزهري، عن محمد بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثم ساق من حديث عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنحوه. "ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ القَهْقَرى" وفي آخره. "فَلَا أُرَاه يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ".
الشرح:
الرهط: ما دون العشرة من الرجال، لا يكون فيهم امرأة.
وقوله: "فيجلون" ضبطناه بالحاء والجيم، وقد سلف اختلاف (الرواة) (¬1) في ذَلِكَ. قال ابن التين: قرأناه بالجيم في موضع، وبالحاء في آخر مهموزًا. قال الجوهري: حلأت الإبل عن الماء، تحلئة وتحليئًا: إذا طردتها عنه ومنعتها أن ترده (¬2)، ونحوه عن الخطابي (¬3) وابن فارس (¬4)، وأنشدوا: محلأ عن سبيل الماء (مطرود) (¬5).
قال الجوهري: وكذلك غير الإبل (¬6)، وذكر عن البختري حلأت الإبل، بالتشديد والتخفيف، وهو مهموز عند جميعهم. وفي رواية غير مهموز وإنما سهل الهمزة.
¬__________
(¬1) في (ص2): الر وا ية.
(¬2) "الصحاح" 1/ 45.
(¬3) "أعلام الحديث" 3/ 2275.
(¬4) "مجمل اللغة" 1/ 247.
(¬5) في (ص2): مصدود.
(¬6) "الصحاح" 1/ 45.

الصفحة 117