[العلق:18] بغير واو، وضبطه في رواية أبي الحسن بضم التاء، وليس ببين، قاله ابن التين: والصحيح نصبها.
وقوله: ("لم يكن قدرته") (معناه) (¬1)، أي: وأنا قدرت عليه الشدة فيجعل هو النذر ليحملها عنه، والنذر لا يحل عنه الشدة، فهو لا يغني عنه شيئًا، ولا بد أن يأتيه الذي قدر عليه من (غرق) (¬2) أو سلامة، فيجعل الناذر هذا الذي يجعل، فيسلمه الله من الشدة بنذره، ويكون ذَلِكَ النذر استخرجه من البخيل للشدة التي عرضت له.
قال الخطابي وغيره: وفي قوله: "أستخرج به من البخيل" دليل على وجوب النذر (¬3)؛ إذ لو كان غير (واجب) (¬4) لم يستخرج به. قلت: إلا في نذر اللجاج والغضب، كإن كلمته: فلله عليَّ كذا، فالأظهر أنه مخير بين الوفاء بما التزم وبين أن يكفر كفارة يمين.
وقال مجاهد: في قوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] هو أمر بالوفاء لكل ما نذر، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: هو نحو ما نذر (¬5). وقيل: هو رمي الجمار، وليس ببين؛ لأن ذَلِكَ ليس بنذر - والله أعلم.
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) في (ص2): عدو.
(¬3) "أعلام الحديث" 4/ 2277.
(¬4) في الأصول: واجد، والمثبت المناسب للسياق.
(¬5) رواه الطبري في "تفسيره" 9/ 141 (25107)، (25108).