الشرح:
قول منصور: أخرجه أبو جعفر (¬1)، عن ابن قهزاذ، عن أبي عوانة عنه، (وحديث أبي هريرة سلف) (¬2).
قوله: (وقال شبابة إلى آخره) أخرجه الطبراني في أوسط معاجمه: حَدَثنَا عمر بن عثمان، ثَنَا ابن المنادي عنه. فذكره.
وقوله: (وجب) زاد عنه غيره: أي: وجب عليهم أنهم لا يتوبون. وقال أبو عبيدة (لا) هاهنا زائدة، ويذهب أن حرامًا على بابه، وأنكره البصريون؛ لأن (لا)، لا تزاد إلا فيما لا يشكل.
وقيل: المعنى: أن يتقبل منهم عمل؛ لأنهم لا يتوبون. قاله الزجاج (¬3)، وقيل: الحرام في اللغة: المنع، فالمعنى: حرام عليهم الرجوع إلى الدنيا.
وقال المهلب: المعنى: وجب عليهم أنهم لا يتوبون، وحرام، وحرم معناهما واحد، وهما قراءتان، والتقدير: وحرام على قرية أردنا إهلاكها، التوبة من كفرهم، وهذا كقوله تعالى: {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود: 36]، أي: قد تقدم علم الله تعالى في قوم نوح أنه لن يؤمن منهم غير من آمن، ولذلك قال نوح: {رَبِّ لَا تَذَرْ على الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ} إلى قوله: {فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح: 27]، إن قد أعلمتني أنه لن يؤمن منهم إلا من قد آمن، فأهلكهم لعلمه تعالى بأنهم لا يرجعون إلى الإيمان (¬4).
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: الظاهر أنه الطبري محمد بن جرير في "تفسيره".
(¬2) من (ص2).
(¬3) انظر: "تفسير القرطبي" 11/ 341.
(¬4) انظر: "شرح ابن بطال" 10/ 311 - 312.