كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

10 - باب {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء:60]
6613 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ} قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) [الإسراء:60] قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. [انظر: 3888 - فتح:11/ 504].
ذَكَرَ فيهِ حَدِيث عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ} قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.
الشرح:
قوله: {إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} قيل: إنما فتن الناس بالرؤيا والشجرة؛ لأن جماعة ارتدوا، وقالوا: كيف يسرى به إلى بيت المقدس في ليلة واحدة، وقالوا لما أنزل الله شجرة الزقوم: كيف يكون في النار شجرة لا تأكلها؟ فكان فتنة لقوم، واستنصارًا لقوم، منهم: أبو بكر، ويقال: إنه سمي صديقًا ذَلِكَ اليوم، فإن قلت: لم يذكر في القرآن لعن لتلك الشجرة، فعنه جوابان: أنه قد لعن آكلها، وهم الكفار، كما قال تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ} [الدخان: 43، 44]، وقال: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ}، والآخر تقول: فكل طعام مكروه ملعون.
فصل:
قال المهلب: معنى ذكر هذا الحديث في كتاب القدر، هو ما ختم الله على الناس المكذبين لرؤياه من المشركين، حيث جعلها فتنة لهم في

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text