13 - باب مَنْ تَعَوَّذَ باللهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ القَضَاءِ وَقَوْلِهِ --عَزَّ وَجَلَّ--: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)} [الفلق 1 - 2]
6616 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ». [انظر: 6347 - مسلم: 2707 - فتح: 11/ 513].
ساق فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "تَعَوَّذُوا باللهِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ".
هذا الحديث سلف قريبًا في الدعاء، (وما) بمعنى: الذي، والضمير محذوف من الصلة، وكذلك إن جعلت ما والفعل مصدرًا دل على ذَلِكَ، إلا أنه ضمير محذوف في الكلام، ومن قرأ شرًا جعل ما نافية، وهو غلط؛ لأن تقديره عنده: ما خلق شرًا.
وجهد البلاء: أقصى ما يبلغ، وهو الجهد بضم الجيم وفتحها. والمجهود، وإذا كسرت الباء من البلاء قصرت، وقال (ابن عمر - رضي الله عنهما -) (¬1): و"جهد البلاء": كثرة العيال، وقلة الشيء (¬2). وقد يكون ذَلِكَ كل بلاء شديد.
وقد ذكر في الدعاء في باب: التعوذ من جهد البلاء، عن سفيان أنه قال: الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة، ولا أدري أيتهن هي (¬3).
¬__________
(¬1) في (ص2): أبو عمر.
(¬2) انظر: "الاستذكار" 8/ 143.
(¬3) سلف بعد حديث رقم (6347).