كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

الحديث الخامس:
حديثه أيضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اسْتَلَجَّ في أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهْوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، ليس تغني الكفارة لِيَبَرَّ". يَعْنِي: الكَفَّارَةَ للنسفي، وكذا عند ابن القابسي.
الشرح:
اختلف العلماء في تفسير اللغو، فقال الشافعي: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله (¬1)، وقد أخرجه البخاري عن عائشة - رضي الله عنها -، كما سيأتي (¬2).
قال القاضي إسماعيل: قال الشافعي: وذلك عند اللجج، والغضب، والعجلة (¬3).
وقال ثاني الأربعة: هو أن يحلف على الشيء يظنه كذلك، ثم يتبين على خلافه، روي هذا عن ابن عباس، وأبي هريرة (¬4)، وعائشة أيضًا.
وقوله: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} قال الكسائي: أي: أوجبتم (¬5). وقال عطاء: معناه أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو (¬6)، وقرأ أبو عمرو: (عقدتم) وقال: معناه: وَكَّدتم (¬7).
¬__________
(¬1) "الأم" 7/ 57.
(¬2) سيأتي برقم (6663).
(¬3) "الأم" 7/ 57.
(¬4) انظر: "التمهيد" 21/ 248 - 249.
(¬5) أورده النحاس في "معاني القرآن" 2/ 351.
(¬6) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 8/ 473 - 474 (15951).
(¬7) انظر: "زاد المسير" 2/ 412 - 413.

الصفحة 188