وقوله: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} الخبز، والتمر، والزيت، وأفضله عند المالكية: الخبز، واللحم (¬1). وقال عبيدة: الخبز، والسمن.
وقوله: ({أَوْ كِسْوَتُهُمْ}) أي: مسمى كسوة. وقيل: ثوب، وقيل: عباءة وعمامة.
فصل:
وقولها: (إن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يحنث في يمين قط)، معناها: الزمان، يقال: ما رأيته قط. قال الكسائي: أي كانت قطط، فلما كسر الحرف الثاني للإدغام جعل الآخر متحركًا على إعرابه، ومنهم من يقول: قط بإتباع الضمة الضمة، مثل يد؛ وتخفف أيضًا، وهي قليلة، وقط مخففة تجعله أداة، ثم تبنيه على أصله، ويضم آخره بالضمة، التي في المشددة.
فصل:
قوله: "وكفِّر عن يمينك وائت الذي هو خير" فيه الكفارة قبل الحنث، وقد اختلف فيه إذا كان في يمينه على بر على أقوال أربعة، ففي "المدونة": قال ابن القاسم: اختلفنا في الإيلاء، فسألنا مالكًا، فقال: بعد الحنث أعجب إليَّ، وإن فعل أجزأ (¬2). وقال في كتاب محمد: فمعنى الحديث: من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه. وذكر القاضي عبد الوهاب عنه أنه أجاز ذلك ابتداء (¬3).
¬__________
(¬1) "النوادر والزيادات" 4/ 21.
(¬2) "المدونة" 2/ 38.
(¬3) "المعونة" 1/ 412.