كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

أن يوفي بنذره، (فسأل الرجل عكرمة، فأمره بالتكفير، وأن لا يوفي بنذره) (¬1)، وأخبر الرجل سعيدًا فقال: لينتهين عكرمة، أو ليوجعن الأمراء ظهره، فرجع الرجل، فأخبر عكرمة فقال: سله عن نذرك، أطاعة هو أم معصية؟ فإن قال: هو طاعة، فقد كذبت على الله؛ لأنه لا تكون معصية الله طاعته، وإن قال: هو معصية، فقد أمرك بمعصية الله (¬2).
وروى ابن أبي عاصم من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده يرفعه "لا نذر إلا ما ابتغي به وجه الله" (¬3).
وعن عائشة - رضي الله عنها -: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة غيره" (¬4).
فصل:
روى أبو موسى، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: الأيمان أربعة، يمينان يكفران وهو أن يقول الرجل: والله لا أفعل، فيفعل، أو يقول: والله ليفعلن، ولا يفعل، ويمينان لا يكفران: يقول الرجل: والله ما فعلت، وقد فعل، أو يقول: والله لقد فعلت، وما فعل (¬5).
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) انظر: "مصنف عبد الرزاق" 8/ 438 - 439، "الطبقات الكبرى" لابن سعد 5/ 290.
(¬3) رواه أبو داود (3273)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7547).
(¬4) رواه أبو داود (3295) بلفظ: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين". وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7547).
(¬5) رواه الدارقطني في "سننه" 4/ 162 عن علقمة عن عبد الله بن مسعود، به. والبيهقي في "الكبرى" 1/ 38.

الصفحة 199