وقال الحسن بن حي: إذا قال: والله لا أكلم فلانًا، والله لا أكلم فلانًا في مجلس واحد فواحدة، وإن قال: والله لا أكلم فلانًا، ثم قال: والله لا أكلم فلانًا فثنتان.
وقال محمد بن الحسن: إذا قال: والله لا أفعل كذا، والله (لا أفعل) (¬1) كذا في الشيء الواحد، فإن أراد التكرار، فواحدة، وإن لم يكن نية؛ فإن أراد التغليظ فثنتان. قال: وإن قال ذلك في مجلسين فهما يمينان.
وقال الشافعي: كفارة واحدة مطلقًا. (وعنه، وابن الحسن) (¬2) فيمن قال: والله، والرحمن لأفعلن كذا: هما يمينا، إلا أن يكون أراد الكلام الأول فواحدة. ولو قال: والله الرحمن فواحدة (¬3).
وقال زفر: قوله: والله الرحمن واحدة.
وقال مالك: من قال: والله والرحمن عليه ثنتان، وإن قال: والسميع والعليم والحكيم، فثلاث. وكذلك لو قال عليّ عهد الله وميثاقه وكفالته ثلاث.
وقال النخعي في الرجل يردد الأيمان في الشيء الواحد: واحدة.
وقال الحسن بن أبي الحسن: إذا حلف بأيمان شتى على أمر واحد فحنث، فإنما عليه كفارة واحدة، فإن حلف أيمانًا شتى، في أشياء شتى، (في أيام شتى) (¬4)، فعليه عن كل يمين كفارة (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: أفعل. والمثبت من (ص2).
(¬2) في الأصل: (وعن أبي الحسن) والمثبت من (ص2).
(¬3) ذكره عن مالك.
(¬4) من (ص2).
(¬5) "الاستذكار" 15/ 80 - 82.