كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

قال ابن المنذر: وروينا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: عليه أغلظ الكفارات: عتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينًا. وروي ذلك عن مجاهد. وعن ابن مسعود وجابر: عليه كفارة يمين. وروي أيضًا عن الحسن وإبراهيم والشعبي وعطاء والقاسم بن محمد وابن جبير وعكرمة وطاوس. وقال مالك (وأبو ثور) (¬1)، والثوري: عليه كفارة يمين. وقال الشافعي: لا نذر عليه، ولا كفارة. قال ابن المنذر: وروينا عن ابن عباس أنه قال: في النذر عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، أو إطعام ستين مسكينًا، فإن لم يجد فصيام شهرين. وكان الزهري يقول قولًا خامسًا: إن كان في طاعة الله (فكفارة) (¬2)، وإن كان في معصية الله، فلْيُقَرِّب إلى الله ما شاء. وفيه قول سادس وهو: إن كان نوى شيئًا فهو ما نوى، أو سمى شيئًا فهو ما سمى، وإن لم يكن نوى ولا سمى فإن شاء صام، وإن شاء أطعم مسكينًا، وإن شاء صلى ركعتين (¬3). وقال أبو عمر كفارة النذر المبهم كفارة يمين عند أكثر العلماء (¬4). وروي عن ابن عباس في النذر المبهم كفارة يمين (¬5)، ولم يقل: مغلظة (¬6). وهو قول ابن مسعود على اختلاف. وقد روي عنه: (عليه) (¬7) عتق رقبة.
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) كذا بالأصل، وفي "الإشراف": فعليه وفاؤه.
(¬3) "الإشراف على مذاهب أهل العلم" 2/ 285.
(¬4) "التمهيد" 9/ 30.
(¬5) "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 72.
(¬6) ورد عن ابن عباس أنها يمين مغلظة رواه عنه ابن أبي شيبة 3/ 72 (12180).
(¬7) من (ص2).

الصفحة 214