كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

قال أبو عمر: وقول مالك: وهذا الأمر عندنا. خرج على أن قول القائل: عليّ مشي إلى بيت الله، أو عليّ نذر مشي إلى بيت الله سواء. وهو مذهب ابن عمر وطائفة من العلماء (¬1).
ذكر ابن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه سئل عن الرجل يقول: عليَّ المشي إلى الكعبة. قال: هذا نذر فليمش (¬2) قال أبو عمر: جعل ذلك كقوله: عليَّ نذر مشي إلى الكعبة (¬3).
قال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن نمير، ثنا هشام قال: جعل رجل عليه المشي إلى بيت الله في شيء، فسأل القاسم فقال: يمشي إلى البيت. قال: وحدثنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن أبي معشر، عن يزيد (بن) (¬4) إبراهيم التيمي قال: إذا قال: لله عليّ حجة، أو قال: عليَّ حجة، أو (قال) (¬5): عليّ نذر، فذلك كله سواء (¬6). قال أبو عمر: وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم فيمن جعل على نفسه المشي إلى مكة أنه إذا لم يرد حجًّا ولا عمرة فلا شيء عليه. قال أبو عمر: وإنما أدخل مالك حديث ابن أبي حبيبة؛ لأن فيه إيجاب المشي، دون ذكر النذر، وقد روي عن مالك أن ابن أبي حبيبة كان يومئذٍ قد احتلم.
¬__________
(¬1) "الاستذكار" 15/ 25 - 27. بتصرف.
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 94.
(¬3) "الاستذكار" 15/ 25.
(¬4) في (ص2): أبي.
(¬5) من (ص2).
(¬6) "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 94.

الصفحة 221