واستدل به أيضًا على سقوط الجلد مع الرجم، وفساد قول أهل الظاهر، ومسروق في إيجابه الجمع بينهما في حق المحصن.
الحديث الثامن:
حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ تَمِيمِ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَغَطَفَانَ وَأَسَدٍ، خَابُوا وَخَسِرُوا؟ ". قَالُوا: نَعمْ. فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ خير مِنْهُمْ".
فيه أيضًا: ما ترجم له وهو: "والذي نفس محمد بيده".
الحديث التاسع: حديث أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - في قصة ابن اللتبية وهو المراد بالعامل فيه.
وموضع الحاجة منه قوله: "والذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئًا إلا جاء يوم القيامة يحمله على عنقه" .. الحديث.
وفيه من الفوائد:
أن هدية العامل مردودة إلى بيت المال، وما أحسن قول "الحاوي الصغير" في القاضي: وهديته سحت، ولا تملك.
واستدل به ابن التين المالكي على أن هدية الغريم لصاحب الدين تجري مجرى الربا، إلا أن (يقضي) (¬1) دينه، وكذلك سكنى المرتهن الدار المرهونة في يده، إلا أن يسكنها بكراء مثلها. قال: وفيه إبطال كل ذريعة ووليجة يتوصل بها إلى نفع، لو انفرد بنفسه ولم يضمن لغيره، لم تطب نفس صاحبه به.
¬__________
(¬1) في (ص2): (يقبض).