كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

اللفظين وكل واحد يجوز أن يستأنف به اليمين كانت يمينين، وجب لكل لفظ فائدة مجردة (¬1)، وقد سارع فيه.
فصل:
العهد على خمسة أوجه:
تلزم الكفارة في وجهين، وتسقط في اثنين، واختلف في الخامس فإن قال: عليّ عهد الله. كفَّر إن حنث، وقال الشافعي: لا كفارة عليه إذا أطلق. وقال الدمياطي: لا كفارة عليه إذا قال: وعهد الله، حتى يقول: عليّ عهد الله، أو أعطيتك عهد الله، وإلا فلا كفارة عليه، وإن قال: أعاهد الله، فقال ابن (حبيب) (¬2): عليه كفارة يمين، وقال ابن شعبان: لا كفارة عليه. وإن قال: وعهد الله كفَّر عند مالك وأبي حنيفة، وقال الشافعي: إذا أراد به يمينا كان يمينًا، وإلا فلا (¬3). والآية حجة لمالك في قوله {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} الآية [آل عمران: 77].
وفي رواية أخرى: أنها نزلت في رجل أقام سلعته بعد العصر، وحلف: لقد أعطى بها ما لم يعط. وقد تكون نزلت فيهما جميعًا، وفي إحداهما وهم.
¬__________
(¬1) انظر: "شرح ابن بطال" 6/ 115 - 116.
(¬2) في الأصل: جبير. والمثبت من (ص2).
(¬3) "الأم" 7/ 56.

الصفحة 291