كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

فصل:
وقوله: ("في قبة") إنما كان ذلك يفعل في السفر.
وقوله: ("أترضون") إلى آخره خرج مخرج الاستفهام، وأريد به البشرى، وبشر بالأقل بالأول، ثم بالأكثر ليعلم سرورهم.
فصل:
قوله: ("كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود") وفي الحديث الآتي في الباب بعده، أو "كالرقمة في ذراع الحمار" (¬1)، فالشعرة على التقليل والتكثير؛ لأنه لا يكون ثورًا ليس في جلده إلا مائة شعرة، والرقمة: يحتمل أن تكون على الحقيقة.
وقوله: ("أخرج بعث جهنم") أي: جنسها وأهلها، يقال: كنت في بعث فلان. بفتح الباء، أي: في جنسه الذي بُعث.
وقوله: ("من كل مائة تسعة وتسعين") قال الداودي: هذا المحفوظ الموجود على العيان؛ لكثرة الأمم، وقلة المسلمين، وقال أيضًا: "من يأجوج، ومأجوج ألفًا إلا واحدًا، ومنكم واحد" وهذا على التكثير؛ لأن سواهم من الكفار لا يدخلون الجنة، ومن لم يدخلها دخل النار.
فصل:
الحشر على أربعة أوجه: حشران في الدنيا، ومثلهما في الآخرة، فأما اللذان في الدنيا، فقوله تعالى: {لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2].
قال الزهري: كانوا من سبط لم يصبهم الجلاء، وكان الله قد كتبه عليهم، فلولا ذَلِكَ لعذبهم في الدنيا (¬2)، وكان أول حشر حشروا في الدنيا إلى الشام كما سلف.
¬__________
(¬1) برقم (6530).
(¬2) رواه الطبري 12/ 28 (33816).

الصفحة 33