كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

قال المهلب: والتحريم إنما هو لله ولرسوله، فلا يحل لأحد أن يحرم شيئًا، وقد وبخج الله من فعل ذلك فقال: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا} [المائدة: 87]، فجعل ذلك من الاعتداء، وقد قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ} [النحل: 116] فهذا كله حجة في أن تحريم الناس ليس بشيء (¬1).
¬__________
= وقد سلف من حديث أبي موسى برقم (3133) ولفظه: "لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها؛ إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها".
(¬1) انظر: "شرح ابن بطال" 6/ 151 - 153.

الصفحة 372