كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 30)

يقول: الباقي لابن الابن دون بنات الابن، وسواء كن معه في تعدد واحد أو أرفع منه لا شيء لهن لهذا الحديث بظاهره، وقيل: يرد على من معه ولا يرد على من فوقه (¬1).
وأما حجة زيد ومن ذهب مذهبه، ممن يقول: لأولى رجل ذكر مع أخواته، فظاهر قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] وأجمعوا أن بني البنين عند عدم البنين كالبنين إذا استووا في العدد، ذكرهم كذكرهم، وأنثاهم كأنثاهم، وكذا إذا اختلفوا في التعدد لا يضرهم؛ لأنهم كلهم بنو بنين يقع عليهم اسم أولاد، فالمال بينهم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (¬2) إلا ما أجمعوا عليه من أن الأعلى من بني البنين الذكور يحجب من تحته من ذكر وأنثى.
¬__________
(¬1) انظر: "الاستذكار" 15/ 400 - 401.
(¬2) انظر: "الإجماع" لابن المنذر ص91 (313).

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text