كتاب الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

بين المسلم وأخيه.
أ- الآيات في الموضوع:
فيما يلي بعض الآيات مِن كتاب الله تعالى الشاهدة بهذه المعاملة الواجبة شرعاً، فمنها قوله تعالى:
1- في تقرير مبدأِ الأخوّة الإيمانيّة بينهم جميعاً:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ... } 1.
2- في وصْف النبيّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين:
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ... } 2.
3- في وصْف الأنصار مِن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم -بعدَ أَن ذَكَر المهاجرين- وفي وصْفِ المؤمنين مِن بَعْدهم3:
{وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ
__________
1 10: الحجرات: 49.
2 29: الفتح: 48.
3 وهذا مِنْ معناه: أَنه يجِبُ أَن يكون المؤمنون مِن بَعْدهم هكذا، وأَن هذه صِفَتهم؛ فَلْيُحاسِبْ امرؤٌ نفْسهُ قِبْل أَن يَفوت وقت المُهلة ولا يَبقى إلا حسابُ الله تعالى العالمِ السرَّ والجهر‍َ على السَّوَاء!.

الصفحة 186