كتاب الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

198 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: " لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اقْتَحَمْتُ بَيْتِي، وَغَلَّقْتُ عَلَيَّ بَابِي، وَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُهَيْلٍ: أَنِ اطْلُبْ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ , فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ أُقْتَلَ. فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبِي تُؤَمِّنُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، §هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ فَلْيَظْهَرْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ: «مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَا يَشُدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فَلَعَمْرِي , إِنَّ سُهَيْلًا لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الْإِسْلَامَ» . فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ إِلَى أَبِيهِ فَخَبَّرَهُ بِمَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: كَانَ وَاللَّهِ بَرًّا صَغِيرًا وَكَبِيرًا. فَكَانَ سُهَيْلٌ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ آمِنًا، وَخَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ "
199 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ , عَنْ -[435]- عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَا: " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: أَنِ «§اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَلَا تَتْرُكَنَّهُ» ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِمَزَادَتَيْنِ مَمْلُوئَتَيْنِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ". قَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ: وَجَعَلَ عَلَيْهَا كَرًّا غُوطِيًّا

الصفحة 434

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text