كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

وفيه رواية أخرى: يُعتدُّ بخلافه (1) .
أومأ إليه (2) -رحمه الله- في رواية أبي الحسن بن هارون (3) ، قال: "لا ينظر العبد إلى شعر مولاته، واحتج بقول سعيد" (4) .
وكذلك نقل عبد الله عن أبيه: "لا ينظر إلى شعر مولاته، وقال: قد روي عن ابن عباس أنه قال: لا بأس أن ينظر العبد إلى شعر مولاته، وتأول الآية (5) . وقال سعيد: لا تغرنكم هذه الآية التي في سورة النور: (أو مَا مَلَكَتْ أيمَانُهُنَّ) (6) إنما عنى بها الإماء، لا ينبغي أن ينظر إلى شعرها" (7) .
وكذلك نقل أبو طالب عنه: "لا ينظر إلى شعر مولاته، وذكر قول سعيد: لا تغرنكم هذه الآية، ولم نَسمع إلا حديث السدّي عن ابن مالك (8) عن
__________
(1) وبه قال جمهور الأصوليين. واختاره ابن عقيل وأبو الخطاب وابن قدامة من الحنابلة وكما اختاره المؤلف في بعض كتبه.
انظر: التمهيد ونزهة الخاطر العاطر (1/355) ، والمسودة ص (333) وشرح الكوكب المنير (2/232-233) .
(2) كان الأولى أن يعيد الضمير مؤنثاً، فيقول: (إليها) كما صنع في الرواية الأولى، وربما يُخرَّج على قصد (القول) .
(3) لم أقف على ترجمته.
(4) يعني: ابن المسيب، كما سيأتي في تخريج الأثر.
(5) هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب: النكاح، باب: ما قالوا في الرجل المملوك، له أن يرى شعر مولاته؟ (4/334) .
(6) (31) سورة النور، والآية في الأصل: (أو ما ملكت أيمانكم) وهو خطأ.
(7) أثر سعيد هذا أخرجه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه في الموضع السابق (4/335) ونقل أن مجاهداً وعطاء والضحاك كرهوا ذلك، كما نقل عن إبراهيم قوله: (تستتر المرأة عن غلامها) .
(8) هكذا في الأصل: (ابن مالك) وهو موافق لما جاء في تهذيب الكمال للمزي في ترجمته السدّي (1/104) مخطوطة دار الكتب المصرية.
وفي مصنف ابن أبي شيبة (4/334) : (أبو مالك) وهو موافق لما جاء في تهذيب =

الصفحة 1157