فسوغ ابن عباس لأبي سلمة أن يخالفه، وتبعه أبو هريرة (1) .
وذكر إبراهيم (2) عن مسروق أنه قال: (كان ابن عباس إذا قدم عليه أصحاب عبد الله (3) صنع لهم طعاماً ودعاهم، قال: فصنع لنا مرَّة طعاماً، فجعل يسأل ويفتي، فكان يخالفنا، فما يمنعنا أن نردّ عليه إلا أنا على طعامه) (4) .
وسئل ابن عمر عن فريضة، فقال: (سلوا سعيد بن جبير، فإنه أعلم بها منِّي) (5) .
__________
(1) أخرج هذا البخاري في كتاب التفسير (سورة الطلاق) (6/193-194) وتكملته: (فأرسل ابن عباس غلامه كريباً إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية، وهى حبلى، فوضعت بعد موته لأربعين ليلة، فخطبت فأنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو السنابل فيمن خطبها) .
وأخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل (2/1122-1123) .
وأخرجه الترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الحامل المتوفي عنها زوجها تضع (3/490) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) .
وأخرجه الدارمي في كتاب الطلاق، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها والمطلقة (2/88) .
وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها (6/157) .
وأخرجه الإمام الشافعي كما في بدائع المنن في كتاب العدد، باب عدة الحامل بوضع الحمل (2/401) .
(2) هو: إبراهيم النخعي، وقد سبقت ترجمته.
(3) يعنى: ابن مسعود - رضي الله عنه.
(4) لم أقف عليه.
(5) أخرج هذا الأثر ابن سعد في الطبقات في ترجمة سعيد بن جبير (6/258) .
وفيه (فإنه أعلم بالحساب مني، وهو يُفْرِض منها ما أفرض) .