كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

على هذا المصحف (1) ".
قال أبو حفص: فبان بهذا أن الصحابة إذا ظهر الشىء من بعضهما، ولم يظهر من الباقين خلافهم: أنه عنده إجماع.
وبهذا قال الأثرم (2) من أصحاب أبي حنيفة فيما حكاه أبو سفيان السرخسى والجرجاني (3) .
وهو أيضاً قول الأكثر من أصحاب [175/أ] الشافعي (4) .
ومن أصحاب أبي حنيفة من قال: يكون حجة، إلا أنه لا يكون إجماعاً.
حكاه الجرجاني (5) .
ومن أصحاب الشافعي من قال: يكون حجة مقطوعاً بها، ولا يكون إجماعاً (6) ؛ لأن الشافعي قال: "لا ينسب إلى ساكت قول" (7) .
__________
(1) هذه الرواية ذكرها ابن أبي يعلى في طبقاته في ترجمة ابن المنادي (1/304) .
(2) لم أقف على ترجمته.
(3) وهو قول الأكثر من الحنفية.
انظر: التقرير والتحبير (3/101) وتيسير التحرير (3/246) ، ومسلم الثبوت (2/232) .
(4) وبه قال الشيرازى في التبصرة ص (391) .
وفي جمع الجوامع مع شرحه للمحلي (2/189) : (والصحيح: أنه حجة مطلقاً) ثم نقل عن الرافعي: أنه المشهور عند الأصحاب، قال: وهل هو إجماع؟ فيه وجهان.
(5) في الأصل: (وحكاه الجرجاني) وهي مكررة في الأصل.
(6) نقل ذلك الشيرازي الشافعي في كتابه التبصرة ص (392) عن بعض أصحابه، ولم يُسمِّ أحداً.
وعزاه الآمدي في الإحكام (1/228) إلى أبي هاشم، وهو ما فعله الرازي في المحصول (4/215) .
(7) ذكر الجلال المحلي في شرحه لجمع الجوامع (2/189) أن كونه ليس بحجة ولا =

الصفحة 1171