كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

مسألة
[إجماع الأئمة الأربعة]
لا يعتدُّ بإجماع الأئمة الأربعة إذا خالفهم غيرهم من الصحابة (1) في إحدى الروايتين.
وهو ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية المروذي عنه قال: "إذا اختلفت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يجز للرجل أن يأخذ بقول بعضهم إلا على اختيار، ينظر أقرب القول إلى الكتاب والسنة" (2) .
وظاهر هذا أنه لم يقدم قول الأئمة على غيرهم من الصحابة (3) .
وهو اختيار الجرجاني.
وفيه رواية أخرى يعتد به (4) .
وهو ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية إسماعيل بن سعيد، وقد سأل أحمد - رضي الله عنه - عمن زعم أنه لا يجوز أن يخرج من قول الخلفاء إلى من بعدهم من الصحابة؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين) .
__________
(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد (3/280) ، والمسوَّدة ص (340) ، وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر العاطر (1/365) ، وشرح الكوكب المنير (2/239) .
(2) هذه الرواية موجودة في التمهيد الموضع السابق.
(3) وهو قول الجمهور، كما قال ابن بدران في شرح الروضة (1/365) .
وقال في المسودة ص (340) : (وبه قال أكثر الفقهاء)
وقال في التمهيد: (وبه قال أكثرهم) .
(4) وبها قال ابن البنا الحنبلى، كما في شرح الكوكب المنير (2/239) ونزهة الخاطر العاطر (1/366) .

الصفحة 1198