كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 4)

لم يرد شرع في غير الدراهم (1) .
وبهذا قالت المعتزلة البغداديون (2) والإمامية (3) وابن أبى هريرة (4) من أصحاب الشافعي.
وقال البصريون من المعتزلة الجبَّائي وابنه (5) : إنها على الإباحة.
وبه قال أصحاب أو حنيفة (6) فيما حكاه السرخسي.
وحكي عن جماعة من أصحاب الشافعي ابن سريج [وأبي حامد] (7) المروذي (8) .
وهو قول أهل الظاهر (9) .
__________
(1) تعقبه شيخ الإسلام في المسوَّدة الموضع السابق بقوله:
(قلتُ: لأن اللقطة لها مالك فنقلها إلى الملتقط يحتاج إلى دليل، وليس هذا من جنس الأعيان في شىء) .
(2) انظر: المعتمد لأبي الحسين البصري (2/868) إلا أنه عبر بقوله: (وذهب بعض شيوخنا) .
(3) انظر المسودة ص (474) .
(4) نقل ذلك عنه الشيرازي في التبصرة ص (532) .
(5) انظر: المعتمد لأبي الحسين البصري الموضع السابق.
(6) به قال أكثر الحنفية، كما في تيسير التحرير (2/168) .
(7) الزيادة من المسودة ص (474) وشرح الكوكب المنير (1/325) ، ونقله الشيرازي عنه في التبصرة ص (533) ، يؤيد ذلك: أن ابن سريج بغدادي، وليس مروذياً.
(8) هو: أحمد بن بشر بن عامر العامري المروذي القاضي، الشافعي. الفقيه، الأصولي، كان عمدة الشافعية في عصره. له كتاب (الجامع) وشرح مختصر المزني توفي سنة (362هـ) .
له ترجمة في: شذرات الذهب (3/40) وطبقات الشافعية لابن السبكى (3/12) وطبقات الشيرازي ص (94) ووفيات الأعيان (1/52) .
(9) هكذا حكى المؤلف عن الظاهرية القول بالإباحة.

الصفحة 1240